المقريزي

98

المقفى الكبير

5 - وأبو كنانة « 1 » . 6 - وأبو الفرات عبد الجبّار . 7 - ويوسف « 2 » . فأمّا جعفر فمات بمصر ، وحمزة وعدنان وأبو كنانة ماتوا بالمغرب وعبد الجبّار مات بمصر « 3 » . وترك أيضا أربع بنات : أمّ عيسى ، ماتت بمصر . وأمّ عبد اللّه ، وأمّ الحسين ، وأمّ سليمان ، متن بمصر . وكان له سبع سراريّ . وكان نقش خاتمه : بنصر الدائم ، ينتصر الإمام أبو القاسم . وقضاته : إسحاق بن أبي المنهال « 4 » ، ثمّ أحمد بن بحر « 5 » ثمّ أحمد بن الوليد « 6 » . وحاجبه جعفر بن عليّ . [ نماذج من أدبه ] وكان القائم بأمر اللّه أديبا شاعرا : كتب إلى المظفّر مؤنس الخادم جوابا عن كتابه إليه لمّا قدم إلى أرض مصر في المرّة الثانية من عبد الرحمن « 7 » بن أمير المؤمنين ووليّ عهده صلوات اللّه عليه ، فإنّي أحمد اللّه الذي لا إله إلّا هو ، وصل كتابك [ و ] ترجمته بديّا « 8 » : من مؤنس مولى أمير المؤمنين . ولعمري لقد أعظمت الفرية على اللّه عزّ وجلّ بتجرّئك على الكذب : فإنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قد خلّفته بالقيروان . وتذكر أنّك تسكّن الدهماء وتحقن الدماء وتلمّ الشّعث ، فإنّ ذلك لعمري لواجب على ذوي العقول المسارعة إليه والمتابعة له . غير أنّك بدأت في أوّل كتابك بشيء تذكر أنّ اللّه خصّ ولد العبّاس بالخلافة من دون آل الرسول عليهم السلام ، والقيام بأمر الأمّة ، ولعمري لقد قلت ، يا جاهل ، قولا يجب عليك الاستغفار منه إذ كنت [ 83 أ ] كاذبا في مقالتك غير صادق بما لفظت به . بل اللّه عزّ وجلّ اختصّ عليّا صلوات اللّه عليه ، وولده من بعده خاصّة دون غيره من آله « 9 » . وكتبت إليّ [ أنّك ] إن لم أجبك إلى ما سألت فإنّك مجلب « 10 » علينا بخيلك ورجلك ، واللّه ناصر

--> ( 1 ) ابن حمّاد 39 : مات سنة 340 ( أي في خلافة المنصور ) . ( 2 ) في الاتّعاظ أيضا : « مات يوسف ببرقة سنة 362 » ، أي إبّان انتقال المعزّ إلى عاصمته الجديدة . ( 3 ) في الاتّعاظ : توفّي بمصر سنة 337 وهو وهم ؛ إذ يقول الداعي إدريس 718 : « وهاجر مع المعزّ من أولاد القائم : جعفر وعبد الجبّار » ، فلعلّ عبد الجبّار مات سنة 367 . هذا ، وذكر المقريزي في ترجمة المنصور ( رقم 780 ) ابنا للقائم اسمه « قاسم » ، وقال إنّ القائم ولّاه عهده ، ولكنّه مات فانتقلت ولاية العهد إلى إسماعيل ، فقاسم هذا لا يكون أبا كنانة الذي مات في خلافة المنصور . ( 4 ) إسحاق بن أبي المنهال كان أوّل قاض للمهدي على صقلّية ( اتّعاظ الحنفاء 93 ) ، ثمّ ولي قضاء إفريقيّة إلى أن مات فخلفه أحمد بن بحر . وفي طبقات أبي العرب 240 أنّ إسحاق ولي قضاء القيروان مرّتين . ( 5 ) أحمد بن بحر : كان قاضيا على طرابلس ( أبو العرب 240 ) ، وسيبقى قاضيا على القيروان إلى أن يقتله أبو يزيد مع خليل بن إسحاق في صفر سنة 333 ( انظر عيون الأخبار 288 ) . ( 6 ) أحمد بن الوليد : كان على الصلاة والخطبة بالقيروان وتوفّي سنة 345 ( رياض النفوس 2 / 306 هامش 3 ) . ( 7 ) قال المقريزيّ في أوّل الترجمة إنّ بعضهم يسمّيه عبد الرحمن وأنّه غيّر اسمه إلى محمّد أبي القاسم حين استولى على المغرب . ( 8 ) بديّا ، أي بديئا مثلما في قول سعد بن أبي وقّاص : « الحمد للّه بديّا » ( اللسان : بدأ وبدا ) . ( 9 ) هذا التدقيق من القائم يخرج سائر الطالبيّين عن استحقاق الإمامة . ( 10 ) أجلب عليه القوم : جمعهم عليه لحرب .